العلامة المجلسي
332
بحار الأنوار
وأما ما أخر الله فكل فريضة زالت عن فرضها لم يكن لها إلا ما يبقي فتلك التي أخر الله عز وجل ، فأما التي قدم فالزوج له النصف فإذا دخل عليه ما يزيله عنه رجع إلى الربع لا يزيله عنه شئ ، والزوجة لها الربع فإذا زالت عنه صارت إلى الثمن لا يزيلها عنه شئ ، والام لها الثلث فإذا زالت عنه صارت إلى السدس لا يزيلها عنه شئ فهذه الفرائض التي قدم الله عز وجل ، وأما التي أخر الله ففريضة البنات والأخوات لها النصف إن كانت واحدة ، وإن كانت اثنتين أو أكثر فالثلثان ، فإذا أزالتهن الفرائض لم يكن لهن إلا ما بقي ، فتلك التي أخر ، فإذا اجتمع ما قدم الله وما أخر بدئ بما قدم الله فاعطي حقه كملا فإن بقي شئ كان لمن أخر وإن لم يبق شئ فلا شئ له ، فقال زفر بن أوس : فما منعك أن تشير بهذا الرأي على عمر ؟ قال : هبته ، فقال الزهري : والله لولا أنه تقدمه إمام عدل كان أمره على الورع فأمضى أمرا ومضى ما اختلف على ابن عباس من أهل العلم اثنان ( 1 ) . 4 - قال الفضل : وروى عبد الله بن الوليد العدني صاحب سفيان قال : حدثني أبو القاسم الكوفي صاحب أبي يوسف ، عن أبي يوسف قال : حدثنا ليث بن أبي سليم عن أبي عمر العبدي ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه كان يقول : الفرائض من ستة أسهم : الثلثان أربعة أسهم ، والنصف ثلاثة أسهم ، والثلث سهمان ، والربع سهم ونصف ، والثمن ثلاثة أرباع سهم ، ولا يرث مع الولد إلا الأبوان والزوج والمرأة ولا يحجب الام من الثلث إلا الولد والاخوة ، ولا يزاد الزوج على النصف ولا ينقص من الربع ولا تزاد المرأة على الربع ولا تنقص من الثمن ، وإن كن أربعا أو دون ذلك فهن فيه سواء ، ولا تزاد الاخوة من الام على الثلث ولا ينقصون من السدس وهم فيه سواء الذكر والأنثى ولا يحجبهم عن الثلث إلا الولد والوالد والدية تقسم على من أحرز الميراث ( 2 ) . قال الفضل : وهذا حديث صحيح على موافقة الكتاب ، وفيه دليل أنه لا يرث الاخوة والأخوات مع الولد شيئا ، ولا يرث الجد مع الولد شيئا ، وفيه دليل أن
--> ( 1 ) علل الشرايع ص 568 . ( 2 ) علل الشرايع ص 569 .